ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
489
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
ما يدري ما الله صانع به وبين أجل قد اقترب ما يدري ما يصيبه من الهلكات ألا فقولوا خيرا واعملوا به تكونوا من أهله صلوا أرحامكم وإن قطعوكم وعودوا بالفضل على من حرمكم وأدوا الأمانة إلى من ائتمنكم وأوفوا بعهد من عاهدتم وإذا حكمتم فاعدلوا . سفيان بن عيينة قال سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول ما من عبد إلا ولله عليه حجة إما في ذنب اقترفه وإما في نعمة قصر في شكرها . رفاعة بن موسى قال سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول أربع في التوراة إلى جنبهن أربع من أصبح على الدنيا حزينا فقد أصبح على ربه ساخطا ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه ومن أتى غنيا فتضعضع له ليصيب من دنياه ذهب ثلثا دينه ومن دخل النار ممن كان يقرأ القرآن فإنما هو ممن كان يتخذ آيات الله هزوا والأربع التي إلى جنبهن كما تدين تدان ومن ملك استأثر ( 1 ) ، ومن لم يستشر ندم والفقر هو الموت الأكبر . عن أبي عبد الله عليه السّلام قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من رد عن عرض أخيه المسلم كتبت له الجنة البتة ومن أتى إليه معروف فليكاف وإن عجز فليثن به وإن لم يفعل فقد كفر النعمة . عن أبي عبد الله عليه السّلام قال فيما أوحى الله عز وجل إلى موسى بن عمران يا موسى ما خلقت خلقا أحب إلي من عبدي المؤمن وإني إنما ابتليته لما هو خير له وأعافيه لما هو خير له وأنا أعلم بما يصلح عليه عبدي فليصبر على بلائي وليشكر نعمائي وليرض بقضائي أكتبه في الصديقين عندي إذا عمل برضائي وأطاع أمري . عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : « فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً » قال : القنوع . عن علي عليه السّلام قال كلما ألهى عن ذكر الله فهو من إبليس ( 2 ) . عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال من بدا جفا ومن تبع الصيد غفل ومن لزم السلطان افتتن وما يزداد من السلطان قربا إلا ازداد من الله بعدا .
--> ( 1 ) يعنى من ملك شيئا استبد به وخص به نفسه ونسي غيره ممن يحتاج إليه . ( 2 ) بعض النسخ [ فهو من الميسر ] . ( 3 ) بدا بداوة من باب نصر : نزل البادية . خرج إليها .